فهرس الكتاب
تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير"."
فهذا واضح في وجوب النفير إلى القتال ووعيد شديد في التثاقل عنه والإخلاد إلى الراحة ومتعة الحياة الدنيا , وقوله"انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون"فهذا دليل على وجوب الجهاد بالنفس والمال وتحريم التخلف عن الجهاد إلا من كان معذورًا أو محتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال ونحوهم.
وقال تعالى"قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين"فهذه الآية دليل على وجوب الجهاد وأنه يبدأ بقتال القريب من الكفار لأنه أكثر ضررًا وفي قتاله دفه ضرره والاشتغال البعيد يمكنه من انتهاز الفرصة في المسلمين لاشتغالهم عنه فإن كان له عذر في البداءة في البعيد فلا بأس.
وقال تعالى"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين", فان الله أمر بالقتال كل مشرك في كل موضع قال وهذا أمر مطلق لا بشرط أن يبدأ الكفار دليل ذلك قول تعالى"حتى يكون الدين كله لله"وقال صلي الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله"فدل على أن سبب القتال هو الكفر 0
قوله"فان انتهوا عن الكفر"إما بالإسلام وإما بأداء الجزية في حق أهل الكتاب 0
وقوله ' واقتلوهم حيث ثقفتموهم ' وهذا أمر بقتالهم أينما وجدوا في كل وقت وفي كل زمان قتال مدافعه وقتال مهاجمه.
وقال تعالى"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق حتى يعطوا الجزية على يدٍ وهم صاغرون".