فهرس الكتاب
(يُستعان على الفقه بجمع الهم، ويُستعان على حذف العلائق بأخذ اليسير عند الحاجة، ولا تزد) [1] .
وقال مالك: (لا يُنال هذا الأمرُ-يعني: العلم-حتى يُذاق فيه طعمُ الفقر) [2] . وقال أيضًا: (لا يبلغ أحد من هذا العلم ما يريد حتى يُضِرَّ به الفقر، ويؤثرَه على كل شيء) [3] .
12-قال الإمام الشافعي-رحمه الله-: (حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله تعالى في إدراك علمه نصًّا واستنباطًا، والرغبة إلى الله تعالى في العون عليه) .
قال الشافعي أيضًا: (لا يَطلب أحدٌ هذا العلمَ بالمُلك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس، وضِيق العيش، وخدمة العلماء أفلح. وقال أيضًا: لا يُدرك العلم إلا بالصبر على الذل. وقال أيضًا:لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس [4] ، فقيل: ولا الغني المَكْفِيَّ؟ قال: ولا الغني المَكْفِيَّ) [5] .
(1) -انظر: (صفحات من صبر العلماء) (ص:146/147) . قال الآجري: (من طلب العلم بالفاقة ورث الفهم) . وقال النضر ابن شميل: (لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه!) .انظر: (تذكرة الحفاظ) (1/314) للذهبي. وقال الحسن: (من أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه، ومن أراد علمًا ثم ازداد على الدنيا حرصًا لم يزدد من الله إلا بعدًا، ولم يزدد من الله إلا بغضًا) . (روضة العقلاء) (ص:35) .
(2) -انظر: (ترتيب المدارك لمعرفة أعلام مذهب مالك) (1/130) في باب: (ابتداء طلب مالك للعلم وصبره عليه) .
(3) -انظر: (صفحات من صبر العلماء) (ص:146) .
(4) -انظر: (صفحات من صبر العلماء) (ص:152) ، وأحال على (الجامع) (1/39) للخطيب البغدادي.
(5) -انظر: (صفحات من صبر العلماء) (ص:146/147) .