فهرس الكتاب
وترك ابن أبي الدنيا ألف تأليف، وابن عساكر ألَّف تاريخه في ثمانين مجلدًا، وقال السيوطي: منتهى التصانيف في الكثرة ابن شاهين، صنف ثلاثمائة وثلاثين مصنفًامنها"التفسير"في ألف جزء، و"المسند"خمسة عشر مائة-أي: ألف وخمسمائة جزء-، قال السيوطي: وهذا من بركات طي الزمان كالمكان، من وراثة الإسراء وليلة القدر [1] .
وقد ترك الإمام أبو محمد علي بن حزم أربع مائة مجلد، تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة. وألَّف الإمام أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي عدةَ كتب، في الفقه والحديث والتاريخ، منها كتابه"المسند"في ألف جزء [2] .
وألف أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البَيِّع صاحب"المستدرك على الصحيحين"، ما يبلغ ألفًا وخمسمائة جزء، منها تـ"تخريج الصحيحين"، و"العلل"، و"الأمالي"، و"فوائد الشيوخ"، و"تاريخ نيسابور"وغيرُها.
وبلغت كتب الإمام أبي الحسن الأشعري خمسين كتابًا بين صغير وكبير، وأكثرها في الرد على الطوائف الضالة. وهذا من أصعب شيء في التأليف، يحتاج إلى زمن كثير.
وألف تقي الدين ابن تيمية ثلاثمائة مؤلَّف، في فنون مختلفة، ضمن نحو خمسمائة مجلد. وتلميذه ابن قيم الجوزية نحوَ الخمسين مجلدًا بين ضخم ولطيف، وألف الإمام البيهقي ألف جزء، كلها تآليف محررة نادرة المثال، كثيرة الفوائد، وأقام يصوم ثلاثين سنة.
وترك محمد بن سحنون الإفريقي الشهير كتابه الكبير في مائة جزء، في الفقه والسير والتاريخ وفنونٍ من العلم، وكتابَ"أحكام القرآن"أيضًا، وغيرها من الكتب.
وألف الإمام أبو بكر بن العربي المَعافري دفينُ فاس: تفسيره الكبير في ثمانين جزءًا، وله تآليف أخرى كشرح (الترمذي) ، و (الموطأ) ، و (أحكام القرآن) الكبرى والصغرى، و (القواصم والعواصم) ، و (المحصول في الأصول) ، كلها تصانيف من أعلى طبقة، وهذا غريب الوجود.
وألف الإمام أبو جعفر الطحاوي تآليف كثيرة، وكَتَبَ في مسألة واحدة، وهي: هل كان حجه عليه الصلاة والسلام بقِرانٍ أو: إفرادٍ أو: تمتع: ألف ورقة. وكم لهذا من نظير في علماء الإسلام.
وقد بلغت تآليف أبي عُبيدة-معمر بن المثنى-مائتين في علوم مختلفة. وبلغت مؤلفات ابن سريج أربعمائة، والقاضي الفاضل: مائة واحدة. وبلغت مؤلفات عبد الملك بن حبيب عالِم الأندلس: ألف كتاب، في"نفح الطيب".
(1) -نقله في (المِنَح البادية) ، انظر: (قيمة الزمن) (ص:87) .
(2) -ذكره في (الطبقات السبكية) ، انظر: (قيمة الزمن) (ص:87) .