الصفحة 138 من 185

أؤلئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) [1] . قال ابن كثير في معنى الآية: هذا وعيد شديد لمن كتم ما جاءت به الرسل من الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة والهدى النافع للقلوب من بعد ما بينه الله تعالى لعباده في كتبه التي أنزلها على رسله) [2] .

وقال تعالى: (وإذْ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون) [3] . قال ابن كثير في معنى الآية: (فعلى العلماء أن يبذلوا ما في أيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا منه شيئًا) [4] .

وقد ورد في السنة الصحيحة الوعيد الشديد فيمن يكتم العلم النافع عن أهله فمن ذلك:

1-قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من كتم علمًا عن أهله، ألجم، يوم القيامة لجامًا من نار) [5] .

2-وفي رواية بلفظ: (من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) [6] .

3-وفي رواية بلفظ: (ما من رجل يحفظ علمًا فكتمه، إلا أتى يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار) [7] .

(1) -سورة آل عمران، رقم الآية: (187) .

(2) -انظر معنى هذه الآية في (تفسير الطبري) (3/251) ، و (تفسير ابن كثير) (1/200) ، و (زاد المسير) (1/166) لابن الجوزي.

(3) -انظر معنى هذه الآية في: (تفسير الطبري) (3/251) ، و (تفسير ابن كثير) (1/200) ، و (زاد المسير) (1/166) لابن الجوزي.

(4) -انظر: (تفسير ابن كثير) (1/436) .

(5) -رواه أحمد وابن حبان والحاكم عن ابن عمرو وصححه الحاكم وسكت عليه الذهبي، والألباني في (صحيح الجامع) (رقم:6517) ، وأحمد شاكر، ومحققو المسند وغيرهم.

(6) -رواه أحمد وأبو داود (رقم:3658) ، والترمذي (2649) ، والنسائي وابن ماجه (رقم:261) ، وأحمد (2/263/305/344/353/495) ، وابن أبي شيبة في (مصنفه) (9/55) ، والطيالسي في (مسنده) (رقم:2534) ، وابن حبان في (صحيحه) (رقم:95) ، والقضاعي في (مسند الشهاب) (رقم:432) ، وابن المبارك في (الزهد) (رقم:119) ، والخطيب البغدادي في (التاريخ) (2/268) ، والبيهقي في (المدخل) (رقم:574) ، والطبراني في (الكبير) (11/10845/5) ، و (11/11310/145) ، وأبو يعلى في (مسنده) (4/458) ، والبغوي في (شرح السنة) (1/301-وحسنه البغوي) ، والحاكم في (المستدرك) (1/101) وصححه الحاكم وسكت عليه الذهبي، وصححه في (الكبائر) (ي:122) ، وصححه الحافظ في (المطالب) (3/115) ، والبوصيري في (مختصر الإتحاف) (1/30) ، وكذا السيوطي في (الدر المنثور) (1/162) ، وجود إسناده العراقي في (إصلاح المستدرك) (1/73) ، والألباني في (صحاح السنن) ، و (صحيح الجامع) (رقم:6517) ، وأحمد شاكر، ومحققو المسند-ط: مؤسسة دار الرسالة-وغيرهم. ومتن الحديث صحيح صححه كثير من العلماء، ورواه عدد كثير من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وجابر الأنصاري، وأنس بن مالك، وعمرو بن عبسة، وطلق بن علي. وأجود طرقه طريق أبي هريرة، وطريق عبد الله بن عمرو ابن العاص. انظر تخريجه بتوسع أكثر في (مسند الشهاب) (رقم:432) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (1/2/ إلى:18) تحقيق: أبي الأشبال الزهيري.

(7) -رواه ابن ماجه في (سننه) ، وصححه الألباني في (صحيح سنن ابن ماجه) (رقم:261) ، و (صحيح الجامع) (رقم:5713) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت