الصفحة 139 من 185

4-وقال أيضًا: (مثل الذي يتعلم العلم، ثم لا يحدث به، كمثل الذي يكنز فلا يُنفق منه) [1] .

5-وفي روية بلفظ: (علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه) [2] . ولأبي الأسود الدؤلي قصيدة رائعة في مدح العلم-وأنه كنز وذخر-، ومنها هذا البيت الرائع:

العلم كنز وذخر لا نفاد له * نعم القرين إذا ما صاحب صحبا [3]

6-وفي (صحيح البخاري) من حديث أبن عمر أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (بلغوا عني ولو آية) [4] .

7-وفي (الصحيحين) من حديث أبي بكرة أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال في حجة الوداع: (ألا ليبلغن الشاهدُ منكم الغائب فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه) [5] .

8-وروى الترمذي في (جامعه) [6] من حديث زيد بن ثابت أنه -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (نضر الله امرأً سمع منا حديثًا، فحفظه حتى يبلِّغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه، ورب حامل فقه ليس بفقيه) [7] .

(1) -رواه أحمد والدارمي وابن أبي خيثمة وأبو نعيم وابن عبد البر وصححه الألباني في (صحيح الجامع) (رقم:5835) ، وأحمد شاكر، ومحققو المسند-ط: مؤسسة دار الرسالة-وغيرهم. قال يزيد بن هرمز: (كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: إن الناس يقولون: إن ابن عباس يكاتب الحرورية،-فرقة من الخوارج-ولولا أني أخاف أن أكتم علمًا ما كتبتُ إليه... وذكر الحديث) . و (إسناده صحبح) . (جامع بيان العلم وفضله) (1/20/21/رقم:12) . ومثله قول أبي هريرة: (إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان من كتاب الله ما حدثتكم شيئًا... فذكر الحديث) . رواه البخاري في مواضع من (صحيحه) (رقم:118/2047/2350/7354) ، ومسلم في (صحيحه) (16/53-النووي) . وقالت الحكماء: (من كتم علمًا فكأنما جاهله) .

(2) -رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في (صحيح الجامع) (رقم:4023) ، وأحمد شاكر، ومحققو المسند-ط: مؤسسة دار الرسالة-وغيرهم.

(3) -أخرجه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) (1/52) ، وابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله) (1/250/رقم:293) .

(4) -رواه البخاري في مواضع من (صحيحه) (رقم:3461) ، والترمذي في (جامعه) (رقم:2669) وقال: (حديث حسن صحيح) ، وأحمد في (مسنده) (2/159/202) ، والدارمي في (مسنده) (1/146) ، انظر تخريجه في (جامع بيان العلم وفضله) (2/799/1148/رقم:1483/2263) .

(5) -رواه البخاري في مواضع من (صحيحه) (رقم:67/105/1741/7078) ، و (4406/5550/7447) ومسلم في (صحيحه) (رقم:1678) ، والنسائي في (سننه الكبرى-كما في تحفة الأشراف:9/50) ، وابن ماجه في (سننه) (رقم:233) ، وأحمد في (مسنده) (5/37/39/49) ، و (دلائل النبوة) (1/539) للبيهقي. انظر تخريجه بتوسع في (جامع بيان العلم وفضله) (1/182/183/184/رقم:192/193/194) ، و (مسند الشهاب) (رقم:1418) .

(6) -تنبيه: أطلق على كتاب أبي عيسى الترمذي عدة أسماء، وهي:

أ-الجامع الصحيح. أطلقه عليه الحاكم كما في (التدريب) (ص:95) . والمحدث العلامة الشريف محمد بن جعفر الكتاني في كتابه القيم: (الرسالة المستطرفة) (ص:10) . النسخة التي أعطانيها صديقنا الفاضل الشريف العلامة حسن الكتاني هدية-فك الله أسرنا جميعًا.

ب-الجامع الكبير. أطلقه عليه شيخ شيوخنا المحدث العلامة الشريف محمد بن جعفر الكتاني في كتابه القيم: (الرسالة المستطرفة) (ص:10) ..

جـ-صحيح الترمذي. أطلقه عليه الحافظ المقتدر الخطيب كما في (التدريب) (ص:95) .

د-الجامع فقط. أطلقه عليه غير واحد من العلماء، وخطأ شيخنا المحدث محمد الأثيوبي من قال: (الجامع الصحيح) ، أو: (الصحيح) ، وأنشد لي في ذلك بيتين وهما:

الجامع الذي حوى مناقبًا * وسيرًا وفتنًا وأدبًا

تفسيرًا الشروط والعقائدا * والثامن الأحكام خذ نلت الهدى

انظر: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:38) ، و (البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان) (2/308) ، و (قناص الفوائد...) (ص:1000) ، و (إمداد السقاة بدلو الرواة) (ص:34) والأربعة لأبي الفضل عمر الحدوشي فك الله أسره.

هـ-سنن الترمذي. أطلقه عليه جمهور المحدثين، والفقهاء وغيرهم.

(7) -رواه الترمذي في (جامعه) (رقم:2656) ، وأبو داود (رقم:3660) ، وأحمد (5/183) ، وابن حبان (67) ، والدارمي (1/75) ، والطحاوي في (المشكل) (2/232) ، وابن أبي عاصم في (السنة) (94) ، وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) ، و (صحيح الجامع) (رقم:6763) ، انظر تخريجه بتوسع أكثر في (جامع بيان العلم وفضله) (1/175/176/177/رقم:184/185/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت