الصفحة 67 من 185

وفي رواية للطبراني: (ولا تقصوا النواصي، وأحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) [1] .

وفي رواية لابن أبي شيبة: (أن رجلًا من المجوس جاء إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وقد حلق لحيته وأطال شاربه، فقال له النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"ما هذا؟"قال: هذا ديننا، قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"لكن في ديننا أن نحفي الشوارب وأن نعفي اللحية"،

وأخرج الحارث ابن أبي أسامة، عن يحيى بن كثير قال: أتى رجل من العجم المسجد، وقد وفر شاربه وجز لحيته، فقال له رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"ما حملك على هذا؟"فقال: إن ربي أمرني بهذا، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إن الله أمرني أن أوفر لحيتي وأحفي شاربي) .

وروى ابن جرير عن زيد بن حبيب قصة رسولي كسرى قال: ودخلا على رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما، وقال:"ويلكما من أمركما بهذا؟"قالا: أمرنا ربنا، يعنيان: كسرى، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي) [2] .

وقال الشيخ علي محفوظ: (ومن أقبح العادات ما اعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب، وهذه بدعة سرت إلى المصريين-والمغاربة-من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم، حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

(1) -انظر: (تحريم حلق اللحى) (ص:9) . قال البنا في (الفتح الرباني) (10/362) : (... ومما أمر به الرسول-ص-إعفاء اللحية وإرخاؤها وتوفيرها، وهو إبقاؤها وتركها وافرة) . وهذا لا يكون مع حلقها وتهذيبها ومن يفعل هذا فقد عصى أمر الرسول-ص-وخالف هديه فعن ابن عمر-رضي الله عنهما-عن النبي-ص-أنه: (أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية) . رواه مسلم في"صحيحه"كتاب الطهارة باب: خصال الفطرة (1/153) ، وعنه أيضًا مرفوعًا (خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب) أخرجه البخاري في"صحيحه"كتاب اللباس باب: تقليم الأظافر (7/56-مع الفتح) ، وعن أبي هريرة مرفوعًا: (حفوا الشوارب وارخوا اللحى خالفوا المجوس) رواه مسلم في"صحيحه"كتاب الطهارة باب: خصال الفطرة (1/153) ،

(2) -انظر: (تحريم حلق اللحى) (ص:10/11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت