الصفحة 76 من 185

وأعجب من هذا الضلال الذي ذكر الشنقيطي قول القرضاوي في (الحلال والحرام) : (صحيح أنه لم ينقل عن أحد من السلف حلق اللحية، ولعل ذلك لأنه لم تكن بهم حاجة لحلقها وهي عادتهم) . وهذا تعليل ساقط ومردود على صاحبه، وما على مثله يعد الخطأ [1] . وقد شنع العلماء على العلامة الأبي حين قال في (شرح صحيح مسلم) : يجوز في الاكتفاء في اللحية بالشيء القليل. وهذا القول مخالف لما سبق من الأحاديث الصحيحة، والآثار الطيبة.

وقد ذكر االدهلوي في (مسائل اللحية) (ص:39) : (أن الإمام أحمد يبيح حلق شعر الحلق-وهو الذي يبدأ من الحلقوم إلى حد النحر، لا ما كان تحت الذقن وتحت الحنك) . وقال محمود خطاب السبكي: (لا يجوز حلق ما تحت الذقن وتحت الحنك من الشعر، وهو كذلك، فقد نقل عن الإمام مالك كراهيته حتى قال: إنه من فعل المجوس) .

(1) -وقد كنت بينت بعض أخطاء الشيخ القرضاوي في بعض كتبي مثل: (أناشيد عربية لا إسلامية) (ص:220) ، وفي مقال نشر ببعض الجرائد الوطنية: (التمائم الديموقراطية، والعمائم القرضاوية) ، والثاني بعنوان: (المكيال الأوفى) ، و (عند ما يصبح أبو جهل بطلًا قوميًا) (ص:3) ، و (القول السديد في معالم التوحيد) ، وهناك كتب لغيري بينت فيه أخطاءه القاتلة مثل: (القرضاوي في الميزان) ، و (رفع اللثام عن مخالفة القرضاوي لشريعة الإسلام) ، و (وقفات مع القرضاوي) ، و (إسكات الكلب العاوي في ضلال القرضاوي!) وغيرها كثير. انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت