فهرس الكتاب
وقال آخر:
العلم بلَّغ قومًا ذروة الشرف * وصاحب العلم محفوظ من الخَرَف [1]
يا صاحب العلم مهلًا لا تدنسه * بالموبقات فما العلم من خلف [2]
3-قال تعالى: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) [3] .روى ابن عبد البر في (الجامع) من طريقه [4] إلى سفيان ابن عيينة أنه قال: (طلب العلم والجهاد فريضة على جماعتهم، ويجزئ فيه بعضهم عن بعض، وقرأ هذه الآية:(فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) [5] .
وقال ابن القيم في (مفتاح دار السعادة) [6] : (ندب الله تعالى المؤمنين إلى التفقه في الدين وهو تعلمه وإنذار قومهم إذا رجعوا إليهم وهو التعلم) .
4-وقال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) [7] . قال ابن القيم في (المفتاح) :(إن الله سبحانه جعل صيد الكلب الجاهل ميتة يحرم أكلها وأباح صيد الكلب المعلم وهذا أيضًا من شرف العلم أنه لا يباح إلا صيد الكلب العالم وأما الكلب الجاهل فلا يحل أكل صيده فدل على شرف العلم وفضله.
ثم قال: ولولا مزية العلم والتعليم وشرفهما كان صيد الكلب المعلم الجاهل سواء) [8] .
(1) -هذا على الأصل الغالب.
(2) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/248/250/رقم:290/294) .
(3) -سورة التوبة، رقم الآية: (122) .
(4) -وطريقه هكذا: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال: قال سفيان بن عيينة فذكره. وإسناده صحيح ورجاله ثقات، انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/55) .
(5) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/55) ، وإسناده صحيح، وروى نحوه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) (ص:44/45) من طريق آخر عن ابن عيينة قال: (ليس على كل المسلمين فريضة، إذا طلب بعضهم أجزأ عن بعض مثل الجنازة إذا قام بها بعضهم أجزأ عن بعض ونحو ذلك) ..
(6) -انظر: (مفتاح دار السعادة) (1/56) .
(7) -سورة المائدة، رقم الآية: (4) .
(8) -انظر: (مفتاح دار السعادة) (1/56) .