فهرس الكتاب
5-قال تعالى: (أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) [1] . قال ابن القيم: (كان ميتًا بالجهل قلبه فأحياه بالعلم وجعل له من الإيمان نورًا يمشي به في الناس) . وقال ابن مسعود: (كفى بخشية الله علمًا وكفى بالاغترار بالله جهلًا) [2] .
6-قال تعالى: (يا يها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [3] . قال ابن عباس: (يعني أهل الفقه والدين وأهل طاعة الله، الذين يعلمون الناس معاني دينهم، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده) [4] .
وقال أبو الأسود: (ليس شيء أعز من العلم، وذلك أن الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك) [5] . وقال ابن تيمية: (وقد كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وخلفاؤه الراشدون يسوسون الناس في دينهم ودنياهم، ثم بعد ذلك تفرقت الأمور، فصار أمراء الحرب يسوسون الناس في أمر الدنيا والدين الظاهر، وشيوخ العلم يسوسون الناس فيما يرجع إليهم من العلم والدين، وهؤلاء أولوا الأمر، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به من طاعة الله التي هم أولوا أمرها) [6] .
وقال ابن القيم-واصفًا أهل العلم ببعض ما يستحقون-: (هم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء) [7] . وقبله قال أبو مسلم الخولاني: (مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، وإذا خفيت عليهم تحيروا) .
(1) -سورة الأنعام، رقم الآية: (122) .
(2) -انظر: (مفتاح دار السعادة) (1/56) .
(3) -سورة النساء، رقم الآية: (59) .
(4) -رواه الحاكم في (المستدرك) (1/123) ، واللالكائي في (الاعتقاد) (1/73) .
(5) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/257) .
(6) - انظر: (مجموع الفتاوى) (11/551) .
(7) - انظر: (إعلام الموقعين عن رب العالمين) (1/10) . قال الإمام أحمد: (الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرتين أو: ثلاثًا، والعلم يحتاج إليه في كل وقت-إعلام الموقعين 2/256) . وقال الحسن بن صالح: (إن الناس يحتاجون إلى هذا العلم في دينهم، كما يحتاجون إلى الطعام والشراب في دنياهم) . رواه الدارمي في (مسنده) (رقم:326) .