فهرس الكتاب
7-قال أبو حنيفة والشافعي: (إن لم يكن أولياء الله في الدنيا والآخرة الفقهاء والعلماء فليس لله ولي) [1] .
8-قال الشافعي: (من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم) -وفي رواية عنه-: (العلم مروءة من لا مروءة له) . وكان يقال: (العلم أشرف الأحساب، والأدب والمروءة أرفع الأنسب) [2] .
وقال بعض الحكماء: (أفضل العلم وأولى ما نافَسْتَ عليه منه علم ما عرفتَ به الزيادة في دينك ومروءتك) [3] .
9-قال الإمام أحمد-واصفًا العلماء العاملين-: ( يدعون من ضل إلى الهدى، ويبصرون بنور الله أهلَ العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه) [4] .
10-قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب-رضي الله عنه- لكُميل: (احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة، فعالم رباني، وعالم متعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيؤوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل، والمال يُنقصه النفقة، ومحبة العالم دين يُدانُ بها.
العلم يكسب العالم الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته وصنيعه، وصنيعة المال تزول بزوال صاحبه، مات خُزَّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، هاه، إن ههنا-وأشار إلى صدره-علمًا لو أصبت له حمله، بلى أصابته لقنًا غير مأمون عليه، يستعمل آلة الدين للدنيا، يستظهر بحجج الله على كتابه، وبنعمه على عباده، أو: منقاد لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، لا ذا ولا ذاك أو: منهوم باللذات، سلس القيادة للشهوات أو: مغرىً بجمع الأموال
(1) -رواه الخطيب في (الفقيه) (1/36) . قال الخطيب في (الفقيه) عند قول أمير المؤمنين علي-رضي الله عنه-: (وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيؤوا بنور العلم) : (وما أحسن ما شبههم بالهمج الرعاع وبه يشبه دناة الناس أراذلهم. والرعاع: المتبدد المتفرق. والناعق: الصائح وهو في هذا الموضع الراعي. يقال: نعق الراعي بالغنم إذا صاح بها...) .
(2) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/256/رقم:307) .
(3) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/256/رقم:308) .
(4) -انظر: (أعلام الموقعين) (1/9) .