4 -ومن فضل العلم وشرفه أن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب المزيد منه وهذا يعلم على فضل العلم وشرفه فقال تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [1] 0
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم [2] 0
5 -ومن فضل العلم وعلو منزلته: أن العلم حياة ونور والجهل موت وظلمة، والشر كله عدم الحياة والنور، والخير كله سببه النور والحياة؛ فإن النور يكشف عن حقائق الأشياء ويبين مراتبها قال تعالى:
(أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [3] 0
كان ميتًا بالجهل قلبه فأحياه بالعلم، وجعل له من الإيمان نورًا يمشى به في الناس [4] 0
6 -ومن أهمية العلم ومنزلته عند المولى تبارك وتعالى دعوته للنفرة والتفقه في الدين فقال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [5] 0
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ندب تعالى المؤمنين إلى التفقه في الدين وهو تعلمه وإنذار قومهم إذا رجعوا إليهم وهو التعليم [6] .
7 -رفع الله تعالى درجات أولى العلم فقال تعالى:
(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [7] 0
(1) سورة طه: الآية:114 0
(2) الجامع لأحكام القرآن: جـ 4 صـ 40 0
(3) سورة الأنعام: الآية: 122 0
(4) مفتاح دار السعادة: 60 - 61.
(5) سورة التوبة: 122 0
(6) مفتاح دار السعادة: جـ1 صـ63.
(7) سورة المجادلة: الآية: 11 0