فهرس الكتاب
شروح الحفاظ لكتب الحديث الشريف، وفي مصنفات أفردوها لبيان تصحيفات المحدِّثين [1] .
التاسع: أنَّ اللحن الذي يراد به الخطأ في الإعراب الذي لا يقبل التخريج على لغة من لغات العرب ليس في الأحاديث شيء منه، وأما إذا كان في الظاهر على خلاف الأصل فمثله لا يضر [2] .
العاشر: أنَّ ادِّعاء كون رواة الحديث غير عرب يعني عدم معرفتهم بالعربية وأساليب العرب في كلامهم مخالف لِما أطبق عليه علماء الحديث من أن شرط المحدّث أن يكون عالمًا بالنحو واللغة والغريب [3] .
الشبهة الثالثة: تعدّد روايات الحديث الواحد من حيث اللفظ، فلا يوثق بأنَّ ذلك المحتج به لفظه ـ - عليه السلام - ـ حتى تقوم به الحجة:
وهذه شبهة متهافتة؛ فإنَّ الحديث الشريف قد نُقل بطرق مأمونة موثّقة لا يرقى إلى مستواها أي نص بعد القرآن الكريم الذي وصل إلينا متواترًا، وعلم الجرح والتعديل الذي وضعه علماء الحديث ووظّفوه في رواية حديث النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يُعدّ مفخرة من مفاخر الأمة الإسلامية، ويضاف إلى ذلك أنه قد توفر على رواية الحديث أقوام (( كان أحدهم لأن يخرَّ من السماء أحبُّ إليه من أن يزيد فيه واوًا أو ألفًا أو دالًا ) ) [4] ، كما قال الأعمش.
وتعدد روايات الحديث الواحد من حيث اللفظ له أسباب، منها [5] :
الأول: أن يكون الحديث إخبارًا عن عمل من أعمال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو
(1) السير الحثيث ص 99 ـ 102.
(2) فيض نشر الانشراح ص 476 ـ 477.
(3) فيض نشر الانشراح ص 481 ـ 482.
(4) الكفاية في علم الرواية ص 178.
(5) انظر: السير الحثيث ص 57 ـ 64.