الصفحة 5 من 29

وذهب أبو حيان محمد بن يوسف أثير الدين الأندلسي إلى أنه جمال الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن مالك [ت672هـ] ، ووصفه بأنه قد لهج في تصانيفه بالاستدلال بما وقع في الحديث في إثبات القواعد الكلية في لسان العرب [1] .

واختلف المعاصرون في مطلع عهد الاحتجاج بالحديث، وفيمن كان السبب في عدم الاستشهاد به قبل ذلك:

فذهب الدكتور عبد المنعم التكريتي [2] إلى أنَّ عهد الاستشهاد بالحديث الشريف في الإعراب والتصريف بدأ بالزَّجَّاجيّ [ت337هـ] ، وأبي علي الفارسي [ت377هـ] ، وابن جِنِّيْ [ت392هـ] ، والزمخشريّ [ت538هـ] ، وابن الشجريّ [ت542هـ] .

وقرَّر الدكتور أحمد مكي الأنصاري أنَّ الفراء [ت207هـ] أول المحتجين بالحديث [3] .

وعدَّ الدكتور محمد خير الحلواني [4] عمل السهيلي مقدمة صالحة لعمل ابن مالك.

وجعل الدكتور عبد الفتاح شلبي أبا علي الفارسي سابقًا لابن خروف في اعتماد الأحاديث النبوية مصدرًا من مصادر الاحتجاج اللغوي والنحوي، ولم يجزم بأنه أول المحتجين، ورأى أنَّ ابن خروف متأثر في ذلك بأبي علي [5] .

(1) التذييل والتكميل لأبي حيان 7: 99/ب ـ 101/أ [مخطوطة مكتبة كوبريلي في تركية] .

(2) ابن الشجري ومنهجه في النحو، د. عبد المنعم التكريتي ص 220، بغداد 1975م عن موقف النحاة ص 36.

(3) أبو زكريا الفراء ومذهبه في النحو واللغة د. أحمد مكي الأنصاري ص 241 ـ 242، القاهرة 1384هـ ـ 1964م.

(4) أصول النحو العربي د. محمد خير الحلواني ص 53، اللاذقية 1979م.

(5) أبو علي الفارسي، د. عبد الفتاح شلبي ص 200 ـ 204، القاهرة 1377هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت