فإذا أخبرنا الله عنه نفسه أنه سيقبل الشفاعة في الموحدين من المسلمين ولو اقترفوا بعض أنواع العصيان علمنا أنها لا تماثل شفاعة الإنسان للإنسان ، ولذا قال الله في أعظم آية في القرآن: { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ } [البقرة/255] فلن يقبل الشفاعة من أحد ولا في أحد إلا إذا جاء إلى الله عبدا موحدا ، مشابها في سلوكه عبده ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، خالصا من شوائب التشبيه والشرك مقرا لله بالخلق والأمر والملك ، وهذا شرط الشفاعة الذى حدده سيد الخلق لما قال فيما ثبت عنه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه عند البخارى برقم (99) : ( أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ ) .
ولما كان أعبد الخلق وإمام الموحدين وسيد الأنبياء والمرسلين هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد فضله الله على من سبق من الأنبياء بالمقام المحمود ، وجعله أملا للموحدين في اليوم الموعود ، ونسأل الله جميعا أن يكون شفيعا لنا وللدكتور مصطفى محمود إذا رجع عن دعواه وتاب إلى الله قبل أن يلقاه .