الصفحة 6 من 21

ثالثا: ادعى سيادة الدكتور أن الشفاعة التى وردت في الآيات تخالف ما جاء في الأحاديث من كلمات فقال في عنوان ثالث المقالات ( وما هم بخارجين من النار ) دون تحقيق منه في الاستدلال ، فهى تعنى المخلدين من الكفار وجميع الآيات التى أوردها ساقها في غير موضعها ، فلو كنت تقصد بها يا فضيلة الدكتور أهل الكبائر من المسلمين فهذا باطل وخلط للأمور لأن جميع ما ذكرته ورد في الكافرين والمشركين المخلدين ، فالآية الأولى:

{ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ }

[المائدة/37] .

قدمتها يا سيادة الدكتور على نحو مبتور ، حيث يظن القارئ من كلامك أنها وردت في حكم العصاة من المسلمين ، ولكنها في الحقيقه وردت في الكفار المخلدين ، الذين لا تنفهم شفاعة الشافعين ولا قرابة المقربين ، وهذا لا يخفى على عامة المسلمين فضلا عن الأساتذة المتخصصين ، قال تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ } [المائدة/37:36] .

وهذا ما سيقال لك في بقية الآيات التى أوردتها ، ولولا ضيق المقام لاستعرضتها ، كما أن منهج الوقوف على قوله تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ } ليس من شيم المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت