ولذا؛ فإن طاعة المرأة لزوجها في معصية الله منكر يجب أن تحذره .. وكم من امرأة كانت تظن أن طاعتها لزوجها - ولو في معصية الله - تزيد حبه وتعلي عنده منزلتها فسايرته في منكراته وأطاعته في معصية الله فأتاها الله من حيث لا تحتسب وقذف في قلب زوجها البغض لها والنفور منها.
ولعلي أذكر تلك الرسالة التي تأثرت كثيرًا وأنا اقرأ سطورها وأتأمل أحداثها وأرى تدبير الله عز وجل فيها .
يقول صاحب الرسالة:
كنت شابا أرتكب الكثير من المعاصي في داخل البلاد وخارجها ثم تزوجت بإمرأة صالحة بعد إلحاح شديد من والدي ، فقطعت على نفسي عهدًا إما أطوعها على ما أريد وما أنا عليه وإما أن أسرحها بالمعروف ، وفي غضون سنوات قليلة استطعت أن أغير كيانها فقد لقيت استجابة منها حتى وصل الأمر أننا نسافر الى خارج البلاد وتخرج من حشمتها بطوعها وأختيارها ونرتاد الملاهي والمسارح والمراقص دون أي وجل منها ثم دارت الأيام وأراد الله لي الهداية فعدت إلى رشدي ولزمت طاعة ربي ، وقد عادت هي الأخرى بعد عودتي .. ولكنني .. كرهتها وكرهت الارتباط بها حيث أنها لم تصرخ في وجهي في بداية الأمر معبرة عن رفضها لما أنا عليه ملتزمة لما كانت عليه . إنني غير مرتاح معها رغم أنني حزين لما حدث لها بسببي إلا أنني لا أستطيع العيش معها أبدا !!..
وإذا كانت هذه الرسالة قد تضمنت العديد من العبر ، وتركت في القلب عميق الأثر ، فإن العبرة التي ينبغي أن نؤكد عليها لكل امرأة مسلمة هي:
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
لذا فإنه لا يجوز للمرأة أن تطيع زوجها أو غيره من المخلوقين في معصية الخالق عز وجل .
ليس هذا فحسب بل يجب عليها إنكار المنكر - بقدر استطاعتها - حتى لا تستمرأه وتعتاد عليه مع مرور الأيام .
وعليه فإني أرى موقف المرأة المسلمة من منكرات زوجها تلخص فيما يلي:
أولا: