في سورة النساء الآيات التالية:
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) } النساء.
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا (142) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) } النساء.
وقد ذكر المنافقون في الآيات بصراحة، وفي الآيات الأولى صورة نفاق وتذبذب عجيبة لهم، إذ كانوا يعلنون إيمانهم ثم يكفرون ثم يعلنون إيمانهم ثانية ثم يكفرون على حسب ما توحيه إليهم ظروف الأمن والخوف والمصلحة، وفي الآيات الأخرى صورة ثانية، فقد كانوا يظنون أنهم ناجحون في دور خداعهم مع أنهم مفضوحون فيه، وقد كانوا إذا حضرت الصلاة قاموا إليها كمسالى مراءاة للناس فحسب، وقلما ذكروا الله ذكر المؤمل في رحمته الخائف من نقمته؛ وهكذا كانوا مذبذبين في حالتهم، تبعا للظروف، غير صادرين على أي حال عن نية حسنة، ورغبة صالحة، وروح الآيات تلهم أن موضوع الكلام أفراد معدودون وغير مجهولين كما هو واضح فيها، ولقد تكرر التنديد بهم لقيامهم الى الصلاة وهم كسالى في ا]ة 54 مما يلهم:
1-أنهم كانوا يمارسون الصلاة مع الجماعة.
2-أن حالتهم هذه كانت من الأمارات العامة على نفاقهم وعدم إخلاصهم في إسلامهم.
وفي السورة نفسها هذه الآيات أيضا: