فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 59

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59) لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) الأحزاب.

وقد تضمنت إشارات الى مواقف كيدية للمنافقين فيها أذى وسوء أدب إزاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين والمؤمنات، وإلى ما كانوا يسعون فيه من نشر إشاعات السوء عنهم والإرجاف في حقهم بما هو براء منه. والآية 59 قد تلهم أنه كان من جملة مواقف هذه الفئة ما يتنافى مع الرجولة والمروءة من التعرّض للحرائر من نساء المسلمين أثناء خروجهن الى حاجاتهن، وأذيتهن بفاحشة القول وبذيئه. والأنذار الذي احتوته الآيتان الأخيرتان قاصم وحاسم ومتناسب مع ما أشارت إليه الآيات من مواقف الكيد والأذى والإرجاف. وعدم ورود ما يدل على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد طرد بعضهم عن المدينة، أو أمر بقتلهم أو قتل بعضهم بعد هذا التوجه القرآني الحاسم، قد يلهم أن الذين كانوا يقفون هذه المواقف الكيدية والمؤذية قد ارتعدوا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت