فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 59

إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) المجادلة.

إذ احتوت طمأنة للمسلمين بأن هذه الحلقات السرية هي من وساوس الشياطين بقصد إدخال الحزن على نفوسهم مع أنها ليست بضارتهم شيئا لأن الضرر والنفع إنما هو من الله، وعليهم أن يتوكلوا عليه.

وفي الآيات الى صور مواقف الكيد والأذى صور تصف سخرية المنافقين من النبي صلى الله عليه وسلم، إذ تضمنت الإشارة الى أنهم كانوا حينما يأتون إليه لا يسلّمون عليه بالسلام المعتاد، وإنما بسلام فيه غمز أو سخرية ثم يتساءلون ساخرين جاحدين متى يقع عليهم عذاب الله الذي أنذرهم به النبي صلى الله عليه وسلم جزاء ما يصدر منهم من أقوال وأفعال!؟

ولما كان من المرجح أن هذا التساؤل إنما كان يقع فيما بينهم، كما أنهم كانوا يعقدون تلك الحلقات متكتمين، فإن من المحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل عليهم عيونا يأتونه بأخبارهم وما يبيّتونه من خطط الكيد والأذى كما تلهمه روح الآيات، لا سيما أنه ليس فيها ما يفيد أن الله هو الذي اطلع النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي على ما يعقدونه من حلقات وما يصدر منهم من أقوال جحودية ساخرة، وهذا مما قد ينسحب على كثير من خطط المنافقين الكيدية على ما هو المتبادر، وفيه أصدق مشهد من مشاهد السيرة النبوية.

وفي سورة المنافقين الآيتان 7، 8:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت