فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 59

يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) التوبة.

ولقد روي أن الآيات نزلت في فريق من المنافقين كمنوا للنبي صلى الله عليه وسلم في طريق عودته من تبوك ليوقعوه عن دابته، فعلم بالمؤامرة وعاقبهم فأنكروا أو اعتذروا، كما روي أن بعضهم كان يقدح أثناء الغزوة فيه ويستهزئ بما يقول ويعد من نصر الله على الروم، فعلم بأقوالهم فأوقف الركب وعاتبهم فأنكروا واعتذروا، ومنهم من تاب وحسن إسلامه.

والروايتان لا تتسقان مع روح الآيات ومضمونها وسياقها إذا أمعن النظر فيها، ولعلها متصلة بموقفهم الذي حكته عنهم الآية السابقة مباشرة لها من أنهم كانوا يغتابون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون أنه أذن، ثم يقولون على سبيل الهزؤ أيضا أنه سينزل فيهم سورة تفضحهم، بل إن مضمون الآيات وروحها تدعم هذا أكثر كما هو المتبادر منها. فإن فيها صورة واقعية لموقف كيد وسخرية وسوء أدب وقفه فريق من المنافقين.

وفي السورة نفسها الآيات التالية:

{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) } التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت