والصور القرآنية واضحة كل الوضوح، وهي تؤيد شدة نكاية ومواقف المنافقين وبعد مداها في ظروف هذه الوقعة التي هي أشد ما تعرّض له الإسلام من خطر.
يستفاد من آيات سورة الحشر"11-14":
{أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (12) لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (14) } .
ما فيها من صور تذكيرية لتضامن المنافقين مع اليهود، وفي الآيات صور تتصل بهذا المبحث أيضا، لأن الموقف الذي وقفه المنافقين مع اليهود، وفي الآيات صور تتصل بهذا المبحث أيضا، لأن الموقف الذي وقفه المنافقون وحكته الآيات، إنما كان في ظروف وقعة يهود بني النضير، ويستفاد من الآيات والروايات التي وردت في صددها والمتسقة معها أن المنافقين تدخلوا وأوعزوا لليهود بعدم التسليم، ووعدوهم بالتضامن معهم في القتال وفي الجلاء، فتمرد هؤلاء نتيجة لهذا الوعد والإيعاز، ورفضوا شروط النبي صلى الله عليه وسلم المتسامحة، فشدد الحصار عليهم واضطرّهم الى قبول شرط أشد. وعلى كل حال ففي الآيات صور لموقف من مواقف المنافقين في ظروف الوقائع الجهادية، فيه تقوية للعدو كما هو واضح.