فهرس الكتاب
إن الله تعالى حين أنزل هذا الدين العظيم.. كان يعلم أن الإنسان كثير النسيان، ولذلك فقد أمره بالذكر ليتذكر به ما غفل عنه من معرفة الله وتذكر نعمه وفضله وحقه، وهذا الذكر الذي بين أيدينا-وهو لا حول ولا قوة إلا بالله- يُذَكر الإنسان دائمًا أن القوة كلها لله فلا يتوكل على غيره.
وإن قول"لا حول ولا قوة إلا بالله"يورث القلب عبادتين: فإذا ذكره العبد قبل الإقدام على العمل .. علم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله.. فلن يعينه على إتمام عمله إلا الله فأورثه التوكل، وإذا ذكره بعد إتمام العمل.. علم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله فلم يكن العمل ليتم إلا بتوفيق الله فأورثه الشكر.
وجميع ما علَّمَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذكار ليست مجرد ألفاظ تُقال باللسان.. وإنما جُعلت لتعكس حالة القلب:
"فسبحان الله: تنزيه100.. وهو حق"
والحمد لله: شكر.. وهو واجب
ولا إله إلا الله: إخلاص.. وهو شرط101
والله أكبر: استعلاء102.. وهو زاد103
ولا حول ولا قوة إلا بالله: توكل.. وهو السبيل104""