ربط الزوار بالحبيب أو المنصب أو الشيخ ومن ثم يتسنى له أن يقودهم إلى كل بلاء من خزعبلاتهم وتراهاتهم. فهاهم يقومون بقراءة سورة هود، وهذه القراءة في هذا الموضع من البدع، وهاهم يأتون بالراتب المشتمل على الضلال المبين من أنواع الشركيات من توسلات واستغاثة واستعانة بغير الله.
وتأمل إلى طريقة الصوفية في تزيين باطلهم حيث يوهمون أن الرسول حاضر معهم وأنه يقول للزوار: (قولوا رجعنا بكل خير) , ومن المعلوم بالضرورة من ديننا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئا من أمور حياتنا والدليل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أن يقول يوم القيامة: (( أصحابي أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) )متفق عليه عن ابن عباس، ولا يعود إلى الدنيا لأنه قد مات قال تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) الزمر.
الناقة المتحجرة وما يحصل عندها
قال صاحب كتاب"زيارات وعادات" (ص/39-40) :
(الناقة المتحجرة يزعم العوام أن ناقة هود تمخضت ثم صارت حجرا ، وقد بني حول الصخرة المسماة الناقة بناء من الحجر وردم وسوي فتهيأ هناك موضع للزوار يسع الجموع وطُلي بالنُّورة ، ويقول الأستاذ الحامد: إنه أصلح ذلك بكل إحكام، وصرف علوي بن عبد الله الكاف على تلك البناية والإصلاح ما لا يستهان به يقدر بخمسة آلاف من الريالات. بعد الانتهاء من الزيارة الأولى عند الضريح يخرج الجميع إلى عند الصخرة الناقة المتحجرة(أي التي صارت حجرا) وتقرأ قصة المولد النبوي في هذا المحل ثم يقف المذكِّر ليذكِّر وتنشد القصائد الوعظية وترتب الفاتحة. ومحل الناقة أمام الضريح من الأماكن والمحلات المقدسة والتي تطلب فيها قضاء الحاجات واستنزال البركات ودفع الكربات ثم تنقضي الزيارة الأولى ويرجع الناس إلى خدورهم ، أما المناصبة فإنهم يعودون إلى الخدور في ظل خابات العمال والذين يترنمون بالأهازيج المناسبة كقولهم: