الصفحة 18 من 24

أن هذا رجل لا يحب الصالحين ولا يحب ذكر الله ورسوله ولا الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - بل بالغوا في ذلك فوصفوه بأوصاف منفرة كثيرة فإليك ما قاله صاحب كتاب"الدر المنضود" (ص/63) وهو يشرح هذا الكلام: (ما يرغب في زيارة نبي الله هود إلا سعيد ولا يُخَذَّل عنها إلا شقي ... إذا كان المعرض عن ذكر الله فيه الشقاء(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى) فكيف بمن يقول هذا بدعة ويخذل؟ أليس هذا شقاء؟ هذا بمجرد إعراضه يحشر أعمى يوم القيامة فهو في هذه الدنيا أعمى، وهل يوجد شقاء فوق هذا العمى؟ فكيف إذا لم يكتف عن الإعراض وقام يخذل عن مجالس ذكر الله ويحذر عن مجالس ذكر الله؟ أليست شقاوة؟ هي الشقاوة بنص القرآن، وهي شقاوة بما دل عليها كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - )ا.هـ

شبهات والرد عليها

فمن شبهاتهم أنهم يقولون:

1-أهل السنة لا يحبون ذكر الله ويحرمون الاجتماع من أجله.

وهذا كلام غير صحيح وقبل أن نبدأ ببيان بطلانه نحب أن نعرفك بما يريده هؤلاء من قولهم هذا:

فمن المعلوم عند عامة الناس فضلا عن خاصتهم أن أهل السنة أكثر الناس التزاما بشعائر الإسلام وأكثر الناس تمسكا بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وحبا له سائرين على طريق سلفهم الصالح في فهم النصوص وتطبيقها سواء في باب المعتقد أو في باب العبادات والمعاملات فالذي يريده هؤلاء من أهل السنة هو قبول ما هم عليه من البدع والخرافات فقد جعلوها من الذكر لله تعالى ولا يوافقهم على هذا من عنده أدنى بصيص من المعرفة بالحق وأهله فضلا عمن عنده إلمام بشيء من علم الكتاب والسنة ، ناهيك عمن رسخت في العلم قدمه واتسعت في فهم النصوص مداركه.

وأما بطلان كلامهم فمن وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت