أ- هذا القول مجمل فإن ذكر الله لفظ عام يشمل أمورا كثيرة منها الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج ومنها قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وإقامة الدروس العلمية النافعة إلى غير ذلك.
ب- أهل السنة قائمون بجميع ما سبق ذكره - على حسب قدرتهم - عاملين بقوله جل ذكره: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) البقرة، أي خذوا بالإسلام من جميع جوانبه.
جـ- أهل السنة يفهمون النصوص بفهم السلف ويطبقون ذلك وأما الصوفية فيفهمون النصوص على حسب أهوائهم ويريدون من أهل السنة موافقتهم على ذلك وإلا رموهم بما هم منه براء.
فالصوفية تريد من أهل السنة القيام بالذكر الجماعي أوعدم الإنكار عليهم، وأهل السنة يعتقدون أن الذكر الجماعي الذي عليه الصوفية من البدع، فالصوفية وإن استدلت بنصوص عامة من الكتاب والسنة إلا أنهم يفهمون ويطبقون ذلك على غير فهم وتطبيق السلف لها، وأهل السنة يدورون مع ما كان عليه السلف حيث دار.
فمن هنا لبَّست الصوفية على الدهماء من الناس وأظهرت لهم أن أهل السنة على غير هدى (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) .
2-ومن شبههم يقولون: أهل السنة لا يعظمون الأنبياء.
وقبل الجواب على هذه الفرية نحب أن نبين لك ما الذي يريده هؤلاء من تعظيم الأنبياء فمن المعلوم من أحوال الصوفية قديما وحديثا أنهم يريدون بالتعظيم تشييد القبور وبناء القباب عليها وجعل المزارات لها إلى غير ذلك من الأمور المحدثة المخالفة لشرع الله.
وأما الجواب على قولهم هذا فمن وجوه:
أ- تعظيم الأنبياء مجمل فيشمل أمورا ومنها الإيمان بهم والدعوة إلى ما دعوا إليه من توحيد الله جل وعلا ونبذ جميع الشركيات والبدع والخرافات ومنها تعظيمهم فيما خصهم الله به من العصمة وجميع ما ثبت لهم من الخصال الحميدة ومنها الصلاة عليهم ومنها الدفاع عنهم إلى غير ذلك من الأمور.