الصفحة 21 من 24

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلين وعامتهم ) )رواه مسلم مسندا والبخاري تعليقا عن أبي رقية تميم بن أوس الداري.

فعملا بهذا الحديث أنصح كل مسلم ومسلمة بالبحث عن الحق وقبوله والسير عليه والدعوة إليه، وهذا أمر أوجبه الله على العباد. ومن المعلوم أن أول واجب عليهم إقامة التوحيد وهو عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ كل ما ينافيه من أنواع الشرك، فلا نجاة للعبد إلا بتحقيق ذلك ولا يتسنى للعبد معرفة ما ينافي التوحيد إلا إذا عرف التوحيد وأهله والدعاة إليه.

وما وقع من وقع في الأمور الشركية إلا بسبب أنه لم يبحث عن الحق ولم يعرف أهله، وهذا الصنف - الذي لا يبحث عن الحق ولا يعرف أهله - يكثر منه الخبط والخلط.

وهذه الرسالة على صغر حجمها قد كشفت ووضحت وبينت ما اشتملت عليه (زيارة قبر هود عليه السلام) من الشركيات والبدع والخرافات. علما بأن بعض الناس لا زال يدافع عن كل شيء يحصل في هذه الزيارة من الأمور المخالفة لشرع الله جل وعلا وهذا الدفاع محرم في شرع الله لأنه من باب الدفاع عن أصحاب الباطل وأهله وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم: (ولا تكن للخائنين خصيما) النساء وقال جل شأنه: (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما) النساء.

وقد يدافع بعض المسلمين عن هذا الصنف من باب حسن الظن به، ولم يعلم أن حسن الظن بمن قد عرف بفساد المعتقد والانحراف العظيم أمر لا يجوز شرعا. فرحم الله من قال: (اعرف الحق تعرف أهله) .

نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا وأن يلهمنا رشدنا وأن يبصرنا بعيوبنا.

كلمة عن دعوة أهل السنة بحضرموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت