فهرس الكتاب
وجل أخبرنا أن الإسلام يعلو ولا يعلي عليه، فكيف نولي على المسلمين كفارًا يقومون بأمورهم، قال تعالى: / وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سبيلًا/ [النساء (141) ] .
3.الديمقراطية تقول أن الصلاح ليس بشرط في تولى مصالح الأمة، بخلاف الشورى، فإن الله عز وجل لم يسوِ بين الصالحين والفاسقين، فكيف نولي على الصالحين فاسقين يقومون بأمورهم، قال تعالى: / أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ*مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ/ [القلم (35 - 36) ] .
4.الديمقراطية تقول أن الذكوة ليست بشرط في تولى مصالح الأمة، بخلاف الشورى، فالله عز وجل جعل الولاية بيد الرجل قائلًا:/ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ/ [النساء (34) ] ، وقال أيضًا: / وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ/ [النساء (32) ] .
فلا يصح للنساء أن يطلبن ما ليس لهن، فالله عز وجل جعل للرجال الولاية العظمي، وجعل النساء للرحمة وعاء، مربية للرجال، وصانعة للأجيال، ولم يجعل الولاية في النكاح بيد المرأة فكيف بالولاية العظمي، كما جعل النبوة في الرجال وليس النساء، فهذا ليس قادحًا في حق المرأة كما يزعم البعض، فالله عز وجل كرمها بذلك وجعل لها من يقوم بشئونها ويرعاها ويحفظها لطبيعة خِلقَتِهَا.
وقد ورد النهى عن ذلك عن النبى /، فقد روى الإمام البخارى رحمه الله من حديث أبى بكرة نفيع بن الحارث أنه قال: (لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل، لما بلغ النبى / أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) [1] .
فها هو هذا الصحابي الجليل يفسر لنا قول النبى / أنه لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، فَهِمَ أنه حتى لو كانت هذه المرأة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها التى فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام [2] ، فإن هؤلاء القوم لن يفلحوا أبدًا ما داموا ولوا أمرهم امرأة.
(1) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب الفتن باب (7099)
(2) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة رضى الله عنها (3769)