الصفحة 122 من 316

فلم يزل يكسر الخبز، ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية، قال: كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة) [1] .

فها هو رسول الله وخاتم المرسلين وإمام الغر المحجلين وولى أمر المسلمين وسيد ولد آدم أجمعين، لا يقوم عليه القوم ليكونوا في خدمته كملوك الدنيا، بل يقوم هو من أجل أن يعجن لهم العجين ويخبز لهم من أجل إطعامهم بما يسد جوعهم من جراء عملهم الشاق في الحفر للخندق، فأى ملك هذا الذى يخدم جيشه ويعاونهم ويقدم لهم الطعام؟!، ما هذا إلا خلق من اصطفاهم الله على البشر أجمعين من الأنبياء والمرسلين.

(1) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب المغازى باب غزوة الخندق وهى الأحزاب (4101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت