فهرس الكتاب
ولا بد هنا من توضيح أمور:
أن مسألة التترس بأسرى المسلمين فقد رد عليها الأئمة ووضعوا لها شروطًا وضوابط، فقالوا: لقتل الأسرى المسلمين إذا تترّس بهم العدو شروط:
1.أن تكون هناك ضرورة.
2.أن تتحقق من وراء القتل مصلحة قطعية.
3.أن تكون تلك المصلحة كلية أى أن تكون مصلحة للأمة كلها.
4.ويضاف إلى ذلك شرطٌ آخرا وهو أن تكون هذه هى الطريقة الوحيدة لذلك.
فأين الضرورة في ذلك إلا ما كان في عقول هؤلاء الأحداث الذين قلما تجد فيهم العالم؟!
وأين المصلحة المتحققة من ذلك؟! وهل انتشر التوحيد وزال الشرك بفعلهم؟!
أم أن هذه الأفعال تسببت في اضطهاد أهل الإسلام في الداخل والخارج؟!
كما تختلف هذه المسألة عن مسألة التترس من أوجه:
1.فى حالة التترس يكون المسلم مكرها بين صفوف الأعداء، بينما في التفجيرات يكون المسلمون متواجدون بكامل إرادتهم في موقع الانفجار.
2.فى حالة رمى الترس المسلم يكون الرمى على صف أغلبه من الكفار مع قلة مسلمة، بينما في حالة التفجيرات يكون الأمر عكس ذلك.
3.فى حالة التترس يكون الترس المسلم عارفًا بقيام الحرب واحتدام القتال، أما في التفجيرات يكون المسلمون غافلون عن أى صراع من أى نوع.
4.أن المستهدفين بالانفجار لم يتخذوا المسلمين الموجودين بالمكان دروعًا يحتمون بها.
وهذا الفهم ما كان منه إلا أعظم الفساد على الإسلام وأهله ومنها:
1.قتل النفس التى حرّم الله تعالى بغير حقّ.
2.الخروج عن طاعة ولى الأمر ومن ثم زعزعة الأمن وفتح الباب لتدخل أعداء الأمة في شؤونها.
3.إرهاب الخلق والإفساد في الأرض.
4.تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
5.اضطهاد أهل الإيمان في بلاد الإسلام وفى بلاد الشرك والأوثان.
6.مكر أهل الشرك بأهل الإسلام، وهم في قوة والمسلمون في ضعف فتمكنوا منهم، وفي هذا خدمة لهم في النيل من المسلمين وجعل ذلك ذريعة لهم.