فهرس الكتاب
التوحيد الذى جاء به سائر الأنبياء والمرسلين لتوحيد رب العالمين، وأنه كان لزامًا دعوة الناس إلى نور الحق، والحرص على هدايتهم قبل جهادهم، واستحلال دمائهم وأموالهم.
ثالثًا: الرد على شبهة إغارة النبى / على بنى المصطلق في غفلتهم وأن ذلك منافٍ للإعلام والدعوة
إن قال قائل كيف ذلك وقد ثبت أن النبى / أغار على بنى المصطلق وهم غَارُّون [1] !
والجواب عن هذه الشبهة أن الدعوة فيها تفصيل:
أن من بلغته الدعوة بلغة يفهمها وظل على ما هو عليه من الكفر والضلال فقد قامت عليه الحجة والدليل، فإنهم لا يُنذَرُوا لأنهم قد بلغهتم الدعوة بلغة يفهمونها إلا أن يطلبوا ذلك، قال تعالى: / وَأُوحِيَ إلى هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ/ [الأنعام (19) ] ، فكل من بلغته الدعوة على وجه يفهمها به، فقد قامت عليه الحجة وزالت عنه الشبهة، فلا حاجة لعرضها عليه مرة أخرى، ويجب جهادهم ودعوتهم لإحدى ثلاث الإسلام أو الجزية أو الحرب التى هى الخيار الأخير.
(1) أي غافلون