الصفحة 168 من 316

يقتل أسيره فأبي عبد الله بن عمر رضى الله عنهما إلا أن يخبر النبى / بذلك فلما علم النبى / بذلك رفع يده قائلًا: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد قالها مرتين) [1] .

إن النبى / في هذه القصة أنكر على خالد رضى الله عنه أنه لم يأخذ في اعتباره قصد المتكلم، فإن قصد المتكلم شرط من شروط الحكم عليه، فإنهم قصدوا أن يقولوا أسلمنا ولم يقصدوا أن يقولوا ارتددنا عن دين الله، ولذلك تبرأ رسول الله / من صنيع خالد رضى الله عنه وهو سيف الله المسلول في زمن الإسلام، في زمن خير قرن زمن العلم والوحي.

فكيف بمن أهمل قصد المتكلمين في أزماننا هذه التى غيم فيها الجهل، وانقطع الوحي، ولا ريب أن من يفعل ذلك يكون دون خالد رضى الله عنه في العلم والفضل؟!

(1) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب المغازى باب بعث النبى / خالد بن الوليد لبنى جذيمة (4339)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت