فهرس الكتاب
رابعًا: ضوابط الفرار من ميدان القتال
يجوز الفرار لأسباب عدة قد ورد ذكرها في كتاب الله وهى:
1.التحرف للقتال أو التحيز لفئة
/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ / [الأنفال (15 - 16) ] .
والمعنى أنه ينضم إلى غيره ليقاتل معه أو يذهب إلى موضع يكون القتال فيه أمكن، فقد يكون المكان ضيقا فيذهب لمتسع، أو يستند لجبل يحميه، ونحو ذلك مما جرت عليه العادة.
2.إن قل عدد القوات عن النصف وظن أن ثباته لا ينكل بالعدو، فقد قال الله عز وجل مخففًا على عباده المؤمنين لعلمه بضعفهم: / الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ/ [الأنفال (66) ] .