4.الحرص على ذكر الله حين الانتهاء والعودة من الجهاد
فقد كان ذلك جليًا أثناء عودة النبى / وأصحابه رضوان الله عليهم من غزوة الطائف (شوال 8 هـ) وهم يقولون: (آيبون تائبون، عابدون، لربنا حامدون) [1] .
5.بيان النبى / أن الدعاء هو سبب النصر والتمكين من أعداء هذا الدين
فقد قال /: (ابغوني الضعيف، فإنكم إنما ترزقون، وتنصرون بضعفائكم) [2] ، فهؤلاء ما حملوا سيفًا، ولا رموا قوسًا، بل جاهدوا بدعائهم لرب العالمين، أن يعلي رايتهم على راية أعداء الدين.
6.القنوت في النوازل
فقد روى أنس رضى الله عنه أن النبي / أتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي / بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتلوهم، فقنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان [3] .
فها هو رسول الله يدعو على هذه الأحياء من أحياء العرب لغدرهم بأصحابه الذين ما خرجوا إلا لعونهم في تعليهمهم لشريعة ربهم فكان الجزاء هو الغدر بهم.
فاللهم اهدنا واهد بنا، وآتنا نصرك المبين على أعدائك أعداء الدين.
اللهم رد كيد الخائنين، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم.
(1) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب الجهاد باب ما يقول إذا رجع من الغزو (3085)
(2) أخرجه الإمام النسائي في سننه كتاب الجهاد باب الاستنصار بالضعيف (3179) وصححه الألباني
(3) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب العون بالمدد (3064)