9 -الاهتمام برفع بمعنويّات المجاهدين
أولًا: التمهيد
من أهم الأخلاقيات التى بدت واضحة في سير النبى / ومغازيه الاهتمام بمعنويات المجاهدين، خاصة من القيادات العليا إلى ما دونها من القيادات والأفراد في كل مرحلة من مراحل الجهاد، فإن لذلك عظيم الأثر في تحقيق النصر، ولا عجب في ذلك، فإن المجاهدين في هذا الميدان المظلم الذى تظلهم فيه بارقة السيوف ويشمون فيه رائحة الموت ويرون فيه وحشة القبر ويقاسون ويعانون مما يلاقوه من الأهوال وسوء الأحوال، فكان لزامًا على القادة أن يهتموا بمعنوياتهم في هذا الموطن، في تحركهم وفى قتالهم وحتى بعد عودتهم.
ثانيًا: الأساليب المستخدمة في رفع معنويات المجاهدين في سيرة خاتم المرسلين /
وقد ظهرت عدة أساليب في السيرة النبوية استخدمها النبى / مع صحابته الكرام في رفع معنوياتهم منها:
1.ذكر أجر الجهاد وفضل المجاهدين
فقد كان النبى / يحدث أصحابه بالجهاد وفضله موضحًا لهم أنه من أعلي المراتب في دين الله قائلًا: (ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه: قلت: بلى يا رسول الله قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد) [1] .
وفى غزوة أحد (شوال 3 هـ) قال (من يصدهم عنا وله الجنة) [2] قالها في أحد حينما تكاثروا على النبى / فتقدم رجل من أصحابه فقاتل حتى قتل.
2.القيام بتوديع الجيش قبل تحركه واستقباله بعد عودته
-أما التوديع: فقد كان النبى / إذا أرسل سرية يخرج لتوديع قادته وجنوده لما لذلك من عظيم الأثر في النفس، كان رسول الله / يودعهم قائلًا: (أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك) [3] .
(1) أخرجه الإمام الترمذى في سننه كتاب الإيمان باب ما جاء في حرمة الصلاة 2616 )) وصححه الألبانى
(2) صحيح مسلم (1789)
(3) السلسلة الصحيحة (16)