: لاها الله إذا، لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله / فيعطيك سلبه. فقال النبى /: (صدق، فأعطه) فأعطانيه) [1] .
8.فى الإذن لهم في شئونهم
قال تعالى: / إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَاذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا استأذنوكَ لِبَعْضِ شَانِهِمْ فَاذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم/ [النور (62) ] .
فى هذه الآية، يأمر الله عز وجل نبيه الكريم /، بأن يراعي أحوال المجاهدين معه في الإذن لهم إن استأذنوه بالخروج من الصف لحاجاتهم، وهذا كثيرًا ما يحدث في أوساط المجاهدين، فقد يتزوج المجاهد أو يرزق بالولد أو يصاب بالمصاب، مما يجعله منشغلا به، وفى حاجة للتواجد في محل الحدث، ومن ذلك ما قاله النبى / لأحد الصحابة حينما أخبره أنه اكتتب في غزوة من الغزوات وأن إمرأته اكتتبت في الحج فقال له النبى / مراعاة له ولأهل بيته حتى لا تحج زوجته دون محرم: (انطلق فحج مع إمرأتك) [2] ، وفى رواية أخرى عند البخارى أنه قال له (ارجع فحج مع امرأتك) [3] .
كما كان النبى / يأذن لحديثي العهد بالعرس من المجاهدين ليعودوا إلى أهليهم، فقد روى الإمام مسلم عن الفتى الحديث عهد بعرس وأنه كان يستأذن في وسط النهار فيرجع لأهله [4] .
(1) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب المغازى باب قول الله تعالى: ويوم حنين ... (( 4321
(2) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له؟ (3006) ، صحيح مسلم (1341)
(3) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب النكاح باب لا يخلون رجل مع امرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة (5233)
(4) صحيح مسلم (2236)