الصفحة 103 من 145

آخر:

أَجِدُكَ مَا الدُّنيا ومَاْذَا نعيمها ... وهَلْ هِي إِلاَّ جَمْرَةٌ تَتَوقّدُ

لَعَمريِ لقد شاهدتُ فِيْهَا عَجائبا ... وصاحبنَي فِيْهَا مَسوْدٌ وَسَيّدُ

رَأيتُ بها أهلَ المواهِبِ مَرَّةً ... وَقَدْ طَابَ عَيْشٌ وَالسُرورِ يُجَدَّدُ

فَمَا رَاعَهمُ إِلاَّ الرَّزاديا ثَوابِتٌ ... عَلَيهم وَقامَت فِيْ أَذاهم تُحْشِّدُ

وَأسْقَتْهُمُوْا كَأسًا مِنْ الذُّلِ مُتْرَعًا ... وَكَانَ لَهُم فَوقَ السِّمَاكَينِ مَقْعَدُ

وَدانَتْ لِمَنْ ناوَاهُمُ بَعْض بُرهَةٍ ... عَلَى نكَدٍ فِيْ كُلِّ يومٍ يُجَدَّدُ

اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان ووفقنا لصالح الأعمال، اللهم تفضل علينا بالقبول والإجابة وارزقنا صدق التوبة وحسن الإنابة، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

كتب بعضهم إلى أخ له فقال له: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله سبحانه والعمل بما علمك الله تعالى والمراقبة حيث لا يراك إلا الله عز وجل والاستعداد لما ليس لأحد فيه حيلة ولا ينتفع بالندم عند نزوله.

فاحسر عن رأسك قناع الغافلين وانتبه من رقدة الموتى وشمر للسباق غدًا فإن الدنيا ميدان المتسابقين ولا تغتر بمن أظهر النسك وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف.

واعلم يا أخي أنه لا بد لي ولك من المقام بين يدي الله عز وجل يسألنا عن الدقيق الخفي والجليل الخافي ولست آمن أن يسألني وإياك عن وسوسة الصدور ولحظات العيون والإصغاء للاستماع.

واعلم أنه لا يجزئ من العمل القول ولا من البذل العدة ولا من التوقي التلاوم.

قال نافع: خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحابه فوضعوا سفرة لهم فمر بهم راعي فقال عبد الله بن عمر يا راعي هلم فاصب من هذه السفرة.

فقال: إني صائم فقال عبد الله في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت بين هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وبين هذه الجبال ترعى هذه الغنم وأنت صائم.

فقال الراعي: أبادر أيامي الخالية فعجب ابن عمر وقال: هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها نطعمك من لحمها ما تفطر عليه ونعطيك ثمنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت