فهرس الكتاب
والمتلوث بالذنوب والأخلاق الفاسدة أقذر وأسوأ حالا من الكناس المتلطخ بالنجاسة فلماذا يغضب وقد استوجب الذم سرًا وجهرًا وهو أخسر منه لو تفكر وأبصر وعقل وفهم.
ومما ينبغي الاعتناء به اعتماد الشكر والسخاء ومحبة الآخرة وما يقرب إليها من الأقوال والأعمال والإعراض عن الدنيا وشهواتها المحرمة بكل حال.
ويسعى في طلب الحلال ما أمكنه إلى غير ذلك من الأخلاق المحمودة.
ثم ليطهر لسانه من الكذب والغيبة النميمة وقول الزور وسائر فضلات الألسنة.
ثم يطهر يده وبطنه وفرجه وسمعه وبصره وسائر جوارحه وينظر في حل مطعمه وملبسه وسائر تصرفه ولا يطيع نفسه في شيء من هواها إلا اللهم أن يخشى النفور الكلي.
فإنه يرفه عليها بشيء من المباحات مع استحضار النية الحسنة والإقلال ما أمكن ويبنى نفسه على الإتيان بالطاعة واجتناب المعصية ما أمكن.