الصفحة 132 من 145

قال صفوان: هذا المال ليس لي أنت مخطئ فاذهب وتثبت من الخليفة قال: أمسك الكيس حتى أعود قال: لا إن أمسكته فقد أخذته.

اذهب به معك فذهب الغلام، وأخذ صفوان نعليه وخرج من المسجد ولم يعد إلى المسجد حتى سافر الخليفة. لله دره هذا من رقم (1) في الزهد.

قَالوا تَعَطّفْ قُلُوبَ النَّاسِ قُلْتُ لَهْمْ ... أَدْنَى مِنْ النَّاسِ عطْفًا خَالِقُ النَّاس

وَكَيْفَ أَبْسُطُ كَفِّي للسُّؤَال وَقَدْ ... قَبَضْتُهَا عَنْ بَنِي الدُّنْيَا عَلَى اليَأْس

تَسْلِيمُ أَمْرِي إِلَىْ الرحمنِ أَمثلُ بِي ... مِن اسْتِلامِي كَفَّ البَرِّ وَالقَاسِي

ذكر عن الإمام أحمد أنه سمع بحديث عند عالم في دمشق فسافر من بغداد إليه فلما وصل دمشق سأل أحمد عنه فدل عليه فلما قرب من بيته وجده خارجًا من بيته يقود حماره. وقد كان حمالا فرفض الحمار أن يمشي فحاول جره أو سوقه فأبى بجمع جبته ورفعها للحمار ليوهم الحمار أن فيها شعيرًا أو نحوه فتبعه الحمار.

فتبين للإمام أحمد أن الجبة خالية ما فيها شيء فترك أحمد هذا العالم ولم يسأله عن الحديث حيث تبين له كذبه على الحمار.

اللهم لبابك قصدنا وقبولك أردنا وعلى رحمتك وفضلك وجودك اعتمدنا وإلى عزك استندنا وفي مرضاتك اجتهدنا وبهدايتك استرشدنا.

فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأصلح لنا شأننا كله، اللهم إنا بك مستنصرون وبعزتك مستظهرون ولغناك مفتقرون ومن تقصيرنا مستعيذون.

ومن ذنوبنا مستغفرون ولشامل عفوك منتظرون وفي خفي ألطافك مستبصرون ولعظيم انتقامك مستحضرون ولعميم صفحك مستشعرون.

ولغفرانك وعفوك ورحمتك منتظرون فآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت