الصفحة 41 من 145

ولَكِنْ أهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوْا ... مُحَيَّاهُ بالأطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

فإنْ قُلْتُ زَنْدَ اَلْعِلمِ كَابٍ فَإنَّما ... كَبَى حَيْثُ لم تُحْمَ حِمَاهُ وَأظْلَمَا

فائدة

إذا علم العبد أن الله تعالى رحيم به ورءوف به وناظر إليه فكل ما يرد عليه من أنواع البلايا والرزايا والمصائب ينبغي له أن يصبر ويحتسب ولا يكترث بذلك فإنه لم يتعود من الله إلا خيرًا له.

فليحسن ظنه بربه وليعتقد أن ذلك خيرًا له وأن له في ذلك مصالح خفية لا يعلمها إلا الله كما قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] ، فقد يحب الإنسان الشهرة والعافية والغناء ويكون شرًا له كما في قصة قارون وثعلبة.

وَخَفَّفَ عَنِيّ مَا أُلاقِي مِن العَنَا ... بأنَّكَ أَنْتَ المُبْتَلي وَالمُقَدِّرُ

وَمَا لاِمْرئ عَمَّا قَضَى الله مَعْدِلٌ ... وليَسَ له مِنهُ الذي يَتَخَيّرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت