الصفحة 84 من 145

نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ نقول: قد عملنا فلم ينفعنا.

وقال رجل لمحمد بن المنكدر: الجَدَّ الجَدَّ والحذرْ الحذرْ فإن يكن الأمر على ما ترجون كان ما قدمتم فضلًا وإن يكن الأمر على غير ذلك لم تلوموا أنفسكم.

يارَبِّ صَفْحَكَ يَرجُو كُلُّ مُقْتَرِفٍ ... فأنت أكْرَمُ مَنْ يَعْفُوْ ومَن صَفَحَا

يارَبِّ لا سَبَبٌ أرْجُو الخَلاصَ بِهِ ... إلاّ رجَاءً ولُطْفًَا مِنْكَ إنْ نَفَحَا

فَمَا لَجَأتُ إِلَىْ رَبِّ بِمُعْضِلَةٍ ... إلاّ وجَدْتُ جَنابَ اللُطْفِ مُنْفَسِحَا

ولا تَضَايَقَ أمْرٌ فاسْتَجَرْتَ بِهِ ... إلاّ تَفَرَّجَ بَابُ الضِيْقِ وانْفَتَحَا

وقال بعضهم لبعض الفقراء مرة وقد رأى عليه أثر الجوع والضر: لِمَ لا تسأل الناس ليعطوك، قال: أخاف أن أسألهم فيمنعوني فلا يفلحوا، وقد بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لو صدق السائل ما أفلح من منعه» .

المراحل التي يمر بها الخلق ستة:

السفر الأول: سفر السلالة من الطين.

السفر الثاني: سفر النطفة من الظهر إلى البطن.

السفر الثالث: من البطن إلى الدنيا.

السفر الرابع: من الدنيا إلى القبور.

السفر الخامس: من القبور إلى العرض للحساب.

السفر السادس: من العرض إلى منزل الإقامة.

وقد قطعنا نصف السفر نسأل الله الإعانة والسداد على الباقي والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت