الصفحة 1 من 13

إعداد / محمد محمد إسماعيل فرج

إن المؤامرات على بيت المقدس قديمة قدم تاريخ الإحتلال الصهيوني، لقد بدأت المؤامرات بالحفريات التي أحاطت بجدران المسجد الأقصى و الحرم الشريف، وتقول وجهة النظر الإسرائيلية أن المسلمين من عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عهد المماليك شيدوا أبنية المسجد الأقصى الأسطورية في إتساعها ودقتها وبهائها على أنقاض المعبد اليهودي الذي يقول الإسرائيليون أن الرومان هدموه منذ ألفي سنة.

لقد استمرت الإغارة على الأراضي المقدسة بشكل عام منذ الإحتلال الصليبي للقدس إلى أن تمكن القائد صلاح الدين الأيوبي في السادس والعشرين من شهر رجب عام 383 هـ، الأول من أكتوبر 1187 م من تحرير بيت المقدس وباقي الأراضي الإسلامية، وقد تظهر التجربة التاريخية لعمليات الاستعمار والاستيطان حين تمت الصفقة الاستعمارية بين الحركة الصهيونية والاستعمار وذلك بإعلان تصريح (وعد بلفور) المتضمن الالتزام والاستعمار لمنح الكيان اليهودي وطنًا قوميًا في فلسطين، وعندما أنهت الدولة الاستعمارية المنتدبة هيمنتها على فلسطين كانت الحركة الصهيونية قد اتخذت كافة السبل الكفيلة لتطبيق نظرية الاستعمار وإحتلال القسم الأكبر من الأراضي العربية الفلسطينية.

إنه إذا ما أريد قتل روح الشعب (أي الشعب) فيجب تدمير رموز حضارته وبنيانه الثقافي، ولعل هذا ما نشهده باستمرار في فلسطين وفي قلبها (أي القدس) وفي هذا السياق راحت سلطات الإحتلال تطبق نظرية تهويد مدينة القدس وتقوم بتغيير الأسماء العربية لطمس التاريخ، ومن ثم تدمير المؤسسات والأبنية توطئة لبناء الهيكل اليهودي المزعوم (هيكل سليمان) على أنقاض الحرم القدسي الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت