الصفحة 2 من 13

لقد بدأت سلطات الإحتلال الحفر في ساحة المسجد الأقصى بحجة البحث عن هيكل سليمان عليه السلام، ولكن الهدف الرئيسي من أعمال الحفر هذه هي تقويض أركان الأبنية والأماكن الدينية والأثرية الغنية بعمارتها الإسلامية على مدى العصور الإسلامية، وفي الظاهر فإن الصهاينة يعلمون أنهم يحضرون للبحث عن آثار هيكل سليمان في حين أنهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن لا أثر لهذا الهيكل، وخاصة وأن التاريخ أثبت أن الهيكل قد بُنِيَ على يد سيدنا سليمان عليه السلام عام (1005 ق. م) لكنه هُدِمَ على يد (نبوخذ نصر) عام (587 ق. م) ، إلى أن جاء (هيرود) الأرومي الذي اعتنق الديانة اليهودية وعمل على بناء الهيكل الثاني عام 18 ق. م، ثم جاء (تيطس) الروماني بعد (87 عامًا) أي في عام (70 ميلادية) وقام بهدم الهيكل الثاني، وبمجيء القائد الروماني

(هادريان) انتهى عصر اليهود في القدس، حين قام بإزالة أثار الهيكل الذي هدمه (تيطس) بالكامل، ولم يدع أي أثر يُذكَر ومنع اليهود من دخول القدس.

وبمجيء الإحتلال الصهيوني بعد إعلان (وعد بلفور) بدأ في التفكير في هدم المسجد الأقصى وبناء (الهيكل القديم) ، وبدأ بالفعل في تشريد سكان المدينة وأطلق اسم (جبل الهيكل) على الحرم القدسي الشريف وهو ما أخذت الصحف وأجهزة الإعلام العالمية تردده، علمًا بأن جرت محاولات متعددة لإحراق المسجد الأقصى منذ عام 1968م كما أن (حائط البراق) الذي حَوَّلَهُ الصهاينة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت