عن ابن سويد قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهبًا فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قيل: يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم يأتون يصلون فيه. فقال:"إنما هلك من كان قبلكم يمثل هذا، يتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس وبيعًا. من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل، ومن لا فليمض ولا يتعمدها."
رواه سعيد بن منصور في"سننه"وابن وضاح القرطبي في"البدع والنهي عنها" (صفحة:41و42) بلإسناد صحيح على شرط الشيخين.
القصة الثانية
عن نافع: أن الناس كانوا يأتون الشجرة. فقطعها عمر. ( رواه ابن وضاح صفحة:42 ـ 43 ورجال إسناده ثقات، وروى عن شيخه عيسى بن يونس مفتي أهل طرطوس) :"قطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة". (1)
القصة الثالثة
ما وقع في عهده ـ رضي الله عنه ـ من تعمية قبر دانيال فيما رواه أبو خلدة بن دينار، قال ما مختصره:
حدثنا أبو العالية قال:"لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرًا عليه رجل ميت. قلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرًا كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه. قلت: وما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم أبرزوا السرير فيمطرون. قلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له: دانيال".
رواه أبو اسحاق في مغازيه، ورواه غيره على وجوه أخر وفي بعضها أن الدفن كان بأمر عمر).
(1) راجع كتاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ"تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد"وراجع كتاب"زيارة القبور الشرعية والشركية"للشيخ محيي الدين محمد البروكي الرومي الحنفي.