فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 151

إنما أدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك بعد موت عامة الصحابة الذين كانوا بالمدينة، وكان من آخرهم موتًا جابر بن عبد الله، وتوفي في خلافة عبد الملك، فإنه توفي سنة ثمان وسبعين، والوليد تولى سنة ست وثمانين وتوفي سنة ست وتسعين، فكان بناء المسجد وإدخال الحجرة فيه فيما بين ذلك.أ.هـ

وقال ـ رحمه الله ـ تحت عنوان: الحكم السابق يشمل جميع المساجد إلا المسجد النبوي:

"ثم اعلم أن الحكم السابق يشمل كل المساجد كبيرها وصغيرها قديمها وحديثها لعموم الأدلة، فلا يستثنى من ذلك مسجد فيه قبر إلا المسجد النبوي الشريف! لأن له فضيلة خاصة لا توجد في شيء من المساجد المبنية على القبور، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"

(صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، فإنه أفضل) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ولغير ذلك من الفضائل. فلو قيل بكراهة الصلاة فيه كان ذلك مساواته مع غيره من المساجد ورفع هذه الفضائل. وهذا لا يجوز كما هو ظاهر.أ.هـ

من نذر أن يصلي في المسجد الأقصى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(5) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: صَلِّ هَاهُنَا، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: صَلِّ هَاهُنَا، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: شَأْنُكَ إِذَنْ.

أخرجه أحمد، وأبو داود، والدارمي، والطحاوي في"مشكل الآثار"، والحاكم، وعبد بن حميد، والبيهقي، وغيرهم. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، ووافقه الألباني في"الإرواء" (4/147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت