فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 151

فعَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.

وللحديث شاهد آخر صحيح، عن عبد الله بن شداد، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف (11/461) و (14/308) قال:

حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن عبد الله بن شداد قال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم، أتي بدابة دون البغل وفوق الحمار يضع حافره عند منتهى طرفه يقال له البراق، ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعير للمشركين فنفرت فقالوا: يا هؤلاء ما هذا؟ قالوا ما نرى شيئا ما هذه إلا ريح، حتى اتى بيت المقدس ( فاتي بإناءين في واحد خمر وفي الآخر لبن فأخذ اللبن فقال له جبريل: هديت، وهديت أمتك، ثم سار إلى مصر.

والشيباني هو: سليمان ابن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني.

واعلم أن من أثبت للنبي صلى الله عليه وسلم ربط البراق، والصلاة في بيت المقدس، معه زيادة علم على من نفى ذلك والدليل:

1/ ما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه المتقدم.

2/ وحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ رقم (12) الآتي، وفيه: (فحانت الصلاة فأممتهم) ـ يعني الأنبياء ـ.

3/ وحديث مالك بن صعصعة، وفيه: (حتى أتينا إلى بيت المقدس فصليت فيه بالنبيين والمرسلين إماما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت