4/ وحديث زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل فلم يزايلا ظهره هو وجبريل حتى انتهيا إلى بيت المقدس، فصعد به جبريل إلى السماء فاستفتح جبريل فأراه الجنة والنار، ثم قال لي: هل صلى في بيت المقدس؟ قلت: نعم. قال: ما اسمك يا أصلع؟ إني لا أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك! قلت: أنا زر بن حبيش. قال: فأين تجده صلى؟ فتلوت الآية ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) الآية. قال: فإنه لو صلى فيه لصليتم كما تصلون في المسجد الحرام. قال: قلت لحذيفة: وربط الدابة بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء؟ قال: أكان يخاف أن تذهب منه وقد اتاه الله بها.
أخرجه ابو داود الطيالسي، ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوة"، وأبو بكر بن أبي شيبة في"المصنف"، وأحمد، والطحاوي في"مشكل الآثار"، والبزار، والحميدي، والحاكم، وحسنه شيخنا في"الصحيحة" (رقم:874) .
قال البيهقي: وكأن حذيفة لم يسمع صلاته في بيت المقدس، وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة وغيره، أنه صلى فيه، وأما الربط فقد رويناه أيضا في حديث غيره، والبراق دابة مخلوقة وربط الدواب عادة معهودة وإن كان الله عز وجل لقادر على حفظها، والخبر المثبت أولى من النافي وبالله التوفيق.
قال ابن حجر في الفتح (7/208) : واحتج حذيفة بأنه لو صلى فيه لكتب عليكم الصلاة فيه كما كتب عليكم الصلاة في البيت العتيق. والجواب عنه: منع التلازم في الصلاة في بيت المقدس فقرنه بالمسجد الحرام ومسجده في شد الرحال وذكر فضيلة الصلاة فيه في غير ما حديث.أ.هـ
قال شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ في كتابه الأخير"الإسراء والمعراج" (صفحة:64) :