فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 112

"نحن لم نحمل السلاح، لأننا كدروز لم نشعر أنه كان لنا قضية ...". واشتدت لهجته أثناء حصار بيروت، وعندما كانت المقاتلات الإسرائيلية تقصف أحياء المدينة الغربية برًا وجوًا وبحرًا، فكان مما قاله:

"إذا خرجت القيادات الفلسطينية مع مقاتلي بيروت فقط لا نكون قد عملنا شيئًا، الفلسطينيون الذين دخلوا عام 1948 لا خلاف على وجودهم، ولكن الذين دخلوا بعد هذا التاريخ، وجاؤوا من كل الدول العربية فهؤلاء لا نقبل بهم، لأن الـ 300 ألف فلسطيني"بيفرخوا"ليس في بيروت فحسب؛ وإنما في كل المناطق اللبنانية، ونعود إلى ذات الدوامة".

فيصل يعترف بتصريحه هذا بأنه طرف في العدوان الإسرائيلي، وليتدبر من شاء قوله:"لا نكون قد عملنا شيئًا"، وقوله في تصريح آخر للصحافة:"لقد دخلت القوات الإسرائيلية المتن الأعلى بناء على طلب تقدم به إليهم الدروز والآباتي نعمان".

وعن الموقف الدرزي الموحد من الاجتياح الإسرائيلي قالت خولة أرسلان زوجة الزعيم الدرزي مجيد أرسلان:

"تأكد أن كل القيادات الدرزية تمارس في نهجها سياسة لبنانية صحيحة، على الرغم من وجهات النظر المتعددة، والدروز منفتحون على الجميع، ولم يكن لديهم أية عقدة خوف أو حقد، أو أي شيء غير مصلحة لبنان. ولكن عندما تكون القضية مصير الطائفة والجبل، فإن كل القيادات تكون يدًا واحدة وقلبًا واحدًا وهذا أمر طبيعي". وبعد وفاة مجيد أرسلان شهدت العلاقات بين العائلتين تحسنًا في عهد فيصل بن مجيد أرسلان، وأصبح الدروز على مختلف عوائلهم واتجاهاتهم يدًا واحدة في ظل الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الشوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت