فهرس الكتاب
2 -كان من أبرز المعترضين على التعديل الدستوري الزعيم الدرزي وليد حنبلاط وكتلته النيابية، فقد أعلن وزراء حزبه الانسحاب من وزارة حليفه وصديقه رفيق الحريري، ثم تطور اعتراضه، فصار يطالب بالانسحاب السوري من لبنان، وهو الذي كان بالأمس حليفًا لها، ثم أجرى اتصالات تنسيق وتعاون مع أعداء الأمس من الموارنة بدءًا بالبطريرك صفير، ومرورًا بزوجة سمير جعجع، وانتهاء بميشيل عون ... ثم قام بزيارة الرئيس الفرنسي شيراك وبمسؤولين أمريكان، وعاد إلى لبنان ليطمئن المعارضين ويقول لهم: لا تخشوا، لسنا وحدنا، فالعالم معنا!! فهل تعديل الدستور يستحق من جنبلاط مثل هذا الموقف الصارم؟!، لاسيما وأن سورية من قبل فعلت ماهو أشد من التعديل، ولم يغضب جنبلاط هذه الغضبة المضرية، بل ولم يصدر عنه ما يشكك في استمرار تحالفه معها وفي دفاعه عنها، فما هو الجديد في موقف الزعيم الدرزي؟!.
3 -في هذه الأجواء المضطربة جرت محاولة اغتيال النائب والوزير السابق مروان حمادة، فقتل سائقه، أما هو فقد نجا من الموت بأعجوبة، ولم يتعرض إلا لجروح نقل على إثرها إلى المستشفى الذي غادره بعد أيام، ثم عاد إلى ممارسة نشاطه السياسي بأسلوب أشد حدة ضد سورية وحلفائها في لبنان ... وبقي سؤال ملح: من حاول قتل مروان حمادة؟! وبعد مضي أشهر على هذا الحدث لم تجب السلطة ولا أجهزة الأمن على هذا السؤال، أما المعارضة فقد اتهمت المخابرات السورية التي تدخلت في التحقيق، وقيدت حرية المحققين، كما اتهمت أجهزة الأمن اللبنانية بالتواطؤ وإخفاء الحقائق ...