فاعتذر الطبيب عما بدر منه، وأخذ منها الوصفة الطبية التي كتبها لمريم لكي يشتريها لها!!
لماذا لا تدعو إلى الله؟
جلس الشيخ أمين في المسجد بعد صلاة العشاء ينتظر أحمد صديقه الحميم، وأخذ يشغل وقته بتلاوة أذكار ختام الصلاة. كان الموعد المضروب بينهما بعد صلاة العشاء في الجامع الكبير بالمنطقة التي يسكنون فيها. ولم يطل انتظار الشيخ أمين، فقد جاء أحمد في الموعد المحدد. وأخذا يتجاذبان معا أطراف الحديث. وفجأة سأل أحمد الشيخ أمين قائلا:
-ولكن احكِ لي يا شيخ عن أغرب المواقف التي مرت بك في مجال الدعوة إلى الله!!
أخذ الشيخ أمين يعبث في لحيته وهو يسترجع المواقف في ذهنه. ثم برقت عينيه ببريق من تذكر شيئا هاما يريد أن يخبر به. وهتف قائلا:
-لعل من أهم المواقف التي مرت بي في حياتي الدعوية هو حالة حاجة أمينة ... وهو الاسم الذي اشتهرت به أمينة الصادق، البالغة من العمر الأربعين عاما.
قال أحمد في شغف:
-إذن احكِ لي قصتها!!
أخذ الشيخ أمين نفسا عميقا كأنه يسترجع في ذهنه تفاصيل القصة، ثم بدأ في الحديث قائلا:
-كانت تأتيني خطابات كثيرة من بعض الأفراد يطلبون مني تزويدهم بكتيبات أو مطويات تشرح أركان الإسلام أو تناقش مواقف دعوية، وذلك لتوزيعها على الناس. ولكن استوقفتني الخطابات التي كانت تصلني من امرأة بعينها. كانت في غاية النشاط، وكانت خطاباتها تأتيني بصفة مستمرة تطلب فيها كميات كبيرة من هذه الكتيبات أو المطويات.
وقاطعه أحمد متسائلا:
-وماذا كان الغريب في هذا الأمر؟
رد الشيخ أمين:
-كان كل الدعاة يمرون بفترات من النشاط يعقبها شيء من الفتور. أما هذه السيدة، فقد كانت لا تعرف الملل أو الكلل. لدرجة أننا أخذنا نفكر ... ما الذي تفعله بهذه الكميات من الكتيبات والمطويات التي تطلبها بهذه الكثرة!!! وتمنيت أن لو التقيت بها!!!
وسأل أحمد في شغف:
-وما الذي حدث بعد ذلك؟
قال الشيخ أمين: