فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

-أخذت عنوان الحاجة أمينة من أحد المظروفات التي كانت تصلنا منها، وقررت أن اذهب لزيارتها لاستطلاع الأمر!!

وقاطعه أحمد منفعلا:

-وهل ذهبت بالفعل لها؟

أجاب الشيخ أمين مسرعا:

-بحثت عن العنوان، وذهبت إليها. ودققت جرس الباب، وجاءني صوت من الداخل عمن يكون الطارق. فأجبت أنني الشيخ أمين، وأنني أريد مقابلة الحاجة أمينة. وفُتح الباب بسرعة. وقادتني خادمة منقبة إلى غرفة الصالون. وأفهمتني أن الحاجة أمينة لا تقابل أحدا إلا بموعد سابق، ولكنها ما أن علمت بشخصيتي إلا وقررت أن تقابلني فورا.

ثم وجدت سيدة تجلس على كرسي متحرك تدخل علينا الغرفة. لقد جاءت الحاجة أمينة! وبدأت أمارات الدهشة ترتسم على وجهي!! فلم أكن أتصور أن تكون الحاجة أمينة هي تلك السيدة المُقعدة!!

وجاءني صوت الحاجة أمينة مفعما بالإيمان واليقين:

-السلام عليكم وحمة الله وبركاته! كيف حالك يا شيخ أمين؟ جزاك الله خيرا عني وعن الإسلام والمسلمين. الحقيقة أنا لا أستطيع توجيه الشكر اللائق بك عن مجهوداتك معي في خدمة الدعوة إلى الله!!

-الشكر لله يا حاجة أمينة أن وفقنا لخدمة الدين!

وقرأت الحاجة أمينة علامات الدهشة والحيرة التي ملأت وجهي، فقالت:

-لعلك تندهش من منظري وأنا على هذا الكرسي، وتقول: كيف يمكن لسيدة مُقعدة أن تطلب هذه الكميات من الكتيبات والمطويات. ولكن قبل أن أقص عليك قصتي، تعال أولا إلى الغرفة المجاورة.

واصطحبتني الحاجة أمينة إلى غرفة مجاورة لغرفة الصالون. وجدت غرفة صغيرة بها أربع موائد، على كل واحدة منها جهاز حاسب آلي بجميع مستلزماته. وتجلس أمام هذه الأجهزة أربع فتيات منقبات، وتقوم كل واحدة منهن بالاتصال بمجموعة من العناوين عبر البريد الإلكتروني.

وبدأت الحاجة أمينة تشرح لي ما أراه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت